أحمد بن محمد القسطلاني

288

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

زيد وسمي به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد وغيره ( عام خيبر ولحوم حمر الإنسية ) ولأبي ذر وعن لحوم حمر الأنسية ، وقد أفاد الحافظعبد العظيم المنذري أن لحوم الحمر الإنسية نسخ مرتين ونكاح المتعة نسخ مرتين ونسخت القبلة مرتين . 5524 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ . وبه قال : ( حدّثنا سليمان بن حرب ) الواشحي قال : ( حدثنا حماد ) هو ابن زيد ( عن عمرو ) هو ابن دينار ( عن محمد بن علي ) أبي جعفر الباقر ( عن جابر بن عبد الله ) - رضي الله عنهما - أنه ( قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم خيبر عن ) أكل ( لحوم الحمر ) الأهلية ، واختلف أصحابنا في علة تحريمها فقيل لاستخباث العرب لها ، وقيل للنص ( ورخص في ) أكل ( لحوم الخيل ) واستدل المانعون أيضًا بما روي عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن سلمة عن جابر قال : نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لحوم الحمر والخيل والبغال ، وتعقب بأن أهل الحديث يضعفون عكرمة بن عمار لا سيما في يحيى بن أبي كثير . ولئن سلمنا صحة هذه الطريق فقد اختلف على عكرمة فيها ، فإن الحديث عند أحمد والترمذي من طريقه ليس فيه للخيل ذكر ، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حفظه فالروايات المتنوّعة عن جابر المفصلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم أظهر اتصالًا وأتقن رجالًا وأكثر عددًا . 5525 - 5526 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَدِيٌّ عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهم قَالاَ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) بالمهملات والثانية مشدّدة الأسدي الحافظ قال : ( حدّثنا يحيى ) القطان ( عن شعبة ) بن الحجاج أنه ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( عدي ) هو ابن ثابت ( عن البراء ) بن عازب ( وابن أبي أوفى ) عبد الله واسم أبي أوفى علقمة ( - رضي الله عنهم - ) أنهما ( قالا : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لحوم الحمر ) أي الأهلية . وهذا الحديث سبق بأطول من هذا في المغازي . 5527 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ . تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ، وَعُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . وبه قال : ( حدّثنا إسحاق ) بن راهويه قال : ( أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ) قال : ( حدّثنا أبي ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي ( عن صالح ) هو ابن كيسان ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( أن أبا إدريس ) عائذ الله بالذال المعجمة الخولاني بالمعجمة ( أخبره أن أبا ثعلبة ) جرثوم ، وقيل جرهم الخشني الصحابي - رضي الله عنه - ( قال : حرّم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحوم الحمر الأهلية ) ولأبي ذر حمر الأهلية ، وللنسائي من وجه آخر عن أبي ثعلبة : غزونا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر والناس جياع فوجدوا حمرًا إنسية فذبحوا منها فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الرحمن بن عوف فنادى ألا إن لحوم الحمر الإنسية لا تحل . ( تابعه ) أي تابع صالح بن كيسان ( الزبيدي ) بضم الزاي وفتح الموحدة ابن الوليد القاضي الحمصي فيما وصله النسائي من طريق بقية قال : حدّثني الزبيدي ( و ) تابعه أيضًا ( عقيل ) بضم العين وفتح القاف ابن خالد فيما وصله أحمد في مسنده ( عن ابن شهاب ) ولأبي ذر عن الزهري بدل قوله عن ابن شهاب ، ولفظ الأول : نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن لحوم الحمر الأهلية ، والثاني بلفظ رواية الباب وزاد : ولحم كل ذي ناب من السباع . ( وقال مالك ) لإمام الأعظم فيما وصله في الباب اللاحق ( و ) قال ( معمر ) بسكون العين بين فتحتين ابن راشد مما وصله الحسن بن سفيان ( والماجشون ) بكسر الجيم وبالشين المعجمة المضمومة ورفع النون يوسف بن يعقوب بن عبد الله فيما وصله مسلم ( ويونس ) بن يزيد الأيلي مما وصله الحسن بن سفيان ( وابن إسحاق ) هو محمد بن إسحاق بن يسار مما وصله إسحاق بن راهويه ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه قال : ( نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن كل ذي ناب من السباع ) ولم يذكر الحمر ويأتي إن شاء الله تعالى مبحث ذلك قريبًا . 5528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُكِلَتِ الْحُمُرُ ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُكِلَتِ الْحُمُرُ ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ . فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدّثني بالإفراد ( محمد بن سلم ) البيكندي الحافظ قال : ( أخبرنا عبد الوهاب ) بن عبد المجيد ( الثقفي ) بالمثلثة والقاف ثم الفاء ( عن أيوب ) السختياني ( عن محمد ) أي ابن سيرين ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاءه جاء ) بالمد . قال ابن حجر الحافظ : لم أعرف